۱۳۸۷ اسفند ۳, شنبه

بؤس (التقريب بين المذاهب) إذا كان التشيّع دِيناً لا مذهباً


صباح الموسوی
قبل الولوج في هذا الموضوع يتطلب الأمر منا أولاً أن نلفت عناية القارئ الكريم إلى بعض التصريحات والآراء التي تصدر بين الحين والآخر من قبل بعض الجماعات والإفراد بشأن مسألة التقريب بين المذاهب والتي استهوت الكثير من أصحاب النوايا الحسنة والبسطاء من أبناء الأمة الذين تتحكم العواطف في مواقفهم. فلو أمعن هؤلاء الطيبون من الناس النظر في تلك التصريحات والدعوات لوجدوا أنها تصدر بدوافع سياسية بحتة تهدف لتحقيق غايات معينة، وأنهم لا يطلقون مثل هذه الدعوات من قناعات أنفسهم وإنما هي تعليمات تصدر إليهم ويقومون بتلبيتها. والدليل على ذلك أننا لم نسمع أيًا من علماء الإسلام الكبار أصدروا مثل هذه الدعوات التي دائمًا تأتي على لسان إما موظفين علنيين في دوائر حكومية، وإما من قبل بعض الجماعات السياسية التي هي على علاقات مشبوهة بدول وأنظمة إقليمية ، والسبب في ذلك أن علماء كل من الإسلام يعرفون أن القواعد التي يتحدث عنها أصحاب دعوة التقريب ويدعون أنها تشكل الأرضية المشتركة بين الطرفين، إنما هي بالأساس غير صالحة لتكون أرضية لأي تقارب؛ لأن هذه القواعد في الأساس هي التي تشكل جوهر الخلاف وليس كما يتصورها العامة من أنها قاعدة مشتركة بين الفريقين.
ادامه مطلب

هیچ نظری موجود نیست: